ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٩٠ - الحديث ٣١
[الحديث ٣١]
٣١وَ أَخْبَرَنِي الشَّيْخُ أَيَّدَهُ اللَّهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عُثْمَانَ عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُإِذَا قَاءَ الرَّجُلُ وَ هُوَ عَلَى طُهْرٍ فَلْيَتَمَضْمَضْ وَ إِذَا رَعَفَ وَ هُوَ عَلَى وُضُوءٍ فَلْيَغْسِلْ أَنْفَهُ فَإِنَّ ذَلِكَ يُجْزِيهِ وَ لَا يُعِيدُ وُضُوءَهُ.
وَ لَوْ سُلِّمَ أَنَّهُ لَا يَحْتَمِلُ فِي الشَّرِيعَةِ إِلَّا الْوُضُوءَ الْمَخْصُوصَ لَحَمَلْنَاهُ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ لِلْأَخْبَارِ الَّتِي نَذْكُرُهَا
عن أبي عبد الله عليه السلام، فإن كان هو فالخبر صحيح. و قال الفاضل البهائي رحمه الله: أبو حبيب الأسدي غير معلوم الحال. الحديث الحادي و الثلاثون:
و حملت المضمضة على التنظيف استحبابا بناء على المشهور من طهارة القيء، و نقل الشيخ في المبسوط [١] القول بنجاسته عن بعض الأصحاب، و استدل له برواية أبي هلال قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام: أ ينقض الرعاف و القيء و نتف الإبط الوضوء؟ فقال: و ما تصنع بهذا؟ هذا قول المغيرة بن سعيد، لعن الله المغيرة، يجزيك من الرعاف و القيء أن تغسله و لا تعيد الوضوء [٢].
و حمل على الاستحباب لورود رواية عمار الساباطي بعدم وجوب الغسل [٣].
و يمكن أن يستدل على النجاسة بهذا الخبر أيضا، و يرد عليه: أن المضمضة محمولة على الاستحباب اتفاقا، إذ نقلوا الإجماع على أنه يكفي في طهر البواطن
[١]المبسوط ١/ ٣٨.
[٢]تهذيب الأحكام ١/ ٣٤٩، ح ١٨.
[٣]تهذيب الأحكام ١/ ٤٢٣، ح ١٣.